أول خطبة له رضي الله عنه

عن جامع بن شداد عن أبيه، قال: كان أول كلام تكلم به عمر، حين صعد المنبر، أن قال:

اللهم إني شديد فليني، و إني ضعيف فقوني، و إني بخيل فسخني.

ما قل و كفى

من دعائه رضي الله عنه:

اللهم لا تكثر لي من الدنيا فأطغى، و لا تقلل لي منها فأنسى، فإن ما قل و كفى خير مما كثر و ألهى.

اللهم أعني

عن عروة، قال: كان عمر رضوان الله عليه، إذا أتاه الخصمان برك على ركبتيه و قال:

اللهم أعني عليهما، فإن كل واحد منهما يردني عن ديني.

حلقة ذكر

عن أبي سعيد قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعس في المسجد بعد الصلاة العشاء الآخرة، فلا يدع أحدا إلا رجلا قائما يصلي، فمر ذات ليلة على نفر جلوس، من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم، فيهم أبي بن كعب رضي الله عنه،

فقال: من أنتم؟

فقال أبي: نفر من أهلك يا أمير المؤمنين!.

قال: فما خلفكم بعد الصلاة؟

فقال: إنا جلسنا لذكر الله عز و جل.

قال أبي سعيد: جلس معهم ثم قال لأدناهم منه رجلا: خذ

قال: فدعا، ثم استقراهم رجلا رجلا، يدعون حتى لنتهى إليَّ و أنا جنبه، فقال: ادع.

فحصرت و أخذتني الرعدة، حتى جعل يجد مس ذلك.

فقال: لو أن يقول: اللهم اغفر لنا، اللهم ارحمنا.

قال: ثم أخذ عمر يدعو، فما كان في القوم أكثر دمعة منه، و لا أشد بكاء منه، ثم قال لهم: الآن تفرقوا.

لو أن الله لم يفرجها

 عن ابن عمر، أن عمر رضوان الله عليه، عام الرمادة، و كانت سنة شديدة محلة بعد ما اجتهد في إمداد الأعراب بالإبل و القمح و الزيت، من الأرياف كلها، مما جهدها ذلك، فقام عمر رضوان الله عليه يدعو.

فقال: اللهم ارزقهم على رؤوس الجبال، فاستجاب الله له و للمسلمين، فقال حين نزل الغيث:

الحمد لله، فو الله لو أن الله تعالى لم يفرجها، ما تركت أهل بيت من المسلمين، لهم سعة إلا دخلت عليهم معهم عدادهم من الفقراء، فلم يكن اثنان يهلكان من الطعام على ما يقيم واحدا.

توفني مع الأبرار

عن عمرو بن ميمون الأودي، عن عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، أنه كان فيما يدعوا: اللهم توفني مع الأبرار، و لا تخلفني في الأشرار، و الحقني بالأخيار.

فاجعلها سعادة و مغفرة

عن عثمان النهدي، أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، كان يطوف بالبيت و هو يبكي، ويقول: اللهم إن كنت كتبتنا عندك في شقوة و ذنب، فإنك تمحو ما تشاء و تثبت، و عندك أم الكتاب، فاجعلها سعادة و مغفرة.

و لو سجدة واحدة

عن أسلم أنه سمع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، يقول: اللهم لا تجعل قتلي على يد عبد سجد لك سجدة، يحاجني بها يوم القيامة.

ما قل و كفى

 عن أبي عبد الرحمن قال: كان عمر بن الخطاب رضوان الله عليه يقول: اللهم لا تكثر لي من الدنيا فأطغى، و لا تقل لي منها فإنني أند، ما قل و كفى خير مما كثر و ألهى.

اعصمنا و ثبتنا

عن عبد الله بن حراش، عن عمه قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول في خطبته: اللهم اعصمنا بحفظك، و ثبتنا على أمرك.

إني داع فهيمنوا

عن الأسود بن هلال المحاربي قال: لما ولي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، قام على المنبر، فحمد الله و أثنى عليه، ثم قال: أيها الناس! إني داع فهيمنوا، اللهم إني غليظ فلينّي، و شحيح فسخنين و ضعف فقوّني.

اللهم أعوذ بك

عن سليمان بن حنظلة، عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، أنه كان يقول: اللهم إني أعوذ بك أن تأخذني على غرة، أو تذرني في غفلة، أو تجعلني من الغافلين.

أعوذ بك من شره

عن عمر بن أبي شيبة، أن عبد الله بن الأرقم قال لعمر رضي الله عنهما: إن عندنا حلية من حليّ جلولاء و آنية فضة، فانظر ماذا تأمرنا فيها.

فقال: إذا رأيتني فارغا فآذني.

فجاء يوما فقال: يا أمير المؤمنين إني أراك اليوم فارغا.

قال: ابسط لي نطعا.

فبسط ثم أتى بذاك المال فصب عليه، فأتى فوقف فقال:

اللهم إنك ذكرت هذا المال فقلت: { زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ } ( آل عمران 14 ). و قلت: { كَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ } ( حديد 23 ). اللهم إنا لا نستطيع إلا أن نفرح بما زينت لنا، اللهم إني أسألك أن تضعه في حقه، و أعوذ بك من شره.

قال: فأتى بإبن له يقال له عبد الرحمن بن لهيعة فقال: يا أبتاه هب لي خاتما.

فقال له عمر: إذهب إلى أمك تسقيك سويقا.

فما أعطاه شيئا.

لا تجعلني السبب

عن أبي جحيفة قال: جاء قوم إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، يشكون الجهد، فأرسل عينيه بأربع، ثم رفع يديه فقال: اللهم لا تجعل هلكتهم على يدي.

و أمر لهم بطعام.

دعاء الضحى

عن سعيد بن مسيب قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: ما من امرىء مسلم يأتي فضاء من الأرض، فيصلي فيه الضحى، ثم يقول: اللهم لك الحمد، أصبحت عبدك على عهدك و وعدك، خلقتني و لم أك شيئاً، استغفرك لديني، فإنه قد ارهقتني ذنوبي، و أحاطت بي، إلا أن تغفرها، فاغفرها يا أرحم الراحمين. إلا غفر الله له في ذلك المقعد ذنبه، و إن كان مثل زبد البحر.

أتاك الغوث أبا حفص!

عن خوات بن جبير رحمه الله، قال: اصاب الناس قحط شديد على عهد عمر رضوان الله عليه، فخرج بالناس فصلى بهم ركعتين، و خالف بين طرفي ردائه، فجعل اليمين على اليسار و اليسار على اليمين، ثم بسط يده فقال: اللهم إنا نستغفرك و نستسقيك.

فما برح من مكانه حتى مطر!.

فبينما هم كذلك إذا أعراب قد قدموا على عمر رضوان الله عليه، فقالوا يا أمير المؤمنين! بينما نحن بوادينا في يوم كذا في ساعة كذا، إذ أظلنا غيام فسمعنا فيه صوتا، أتاك الغوث أبا حفص، أتاك الغوث أبا حفص.

و يروى في تمام شعر:

أتاك فتى الخطاب غوث فصدقا

و الله أعلم.

حجب الدعاء

عن سعيد بن المسيب قال: قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: الدعاء يحجب دون السماء، حتى يصلي على محمد، فإذا صلى على محمد، صعد الدعاء إلى الله. ( اللهم صل و سلم على محمد و آله و صحبه أجمعين )

قتلا في سبيلك

عن أم المؤمنين حفصة رضوان الله عليها قالت: سمعت عمر رضوان الله عليه يقول: اللهم قتلا في سبيلك و وفاة في بلد نبيك.

قلت: و أنى يكون ذلك! قال: يأتي الله به إذا شاء.

فاقبضني إليك

عن سعيد بن المسيب رضي الله عنه، أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، لما أفاض من مُنى، أناخ بالأبطح، ثم كوم كومة من بطحاء، و ألقى عليها طرف ردائه، ثم استلقى عليها، و رفع يديه إلى السماء، ثم قال: اللهم كبرت سني، و ضعفت قوتي، و انتشرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مضيع و لا مفرط.

فما انسلخ ذو الحجة حتى طعن فمات.

اللهم اقبضني

عن كعب قال: كان في بني إسرائيل رجل، إذا ذكرناه ذكرنا عمر و إذا ذكرنا عمر ذكرناه، و كان إلى جنبه نبي يوحى إليه، فأوحى الله إلى النبي أن يقول له: إعهد عهدك، و اكتب وصيتك، فإنك ميت إلى ثلاثة أيام.

فأخبره النبي بذلك، فلما كان اليوم الثالث وقع بين الخدر و السرير، ثم جاء على ربه و قال: اللهم إن كنت تعلم أني عدلت في الحكم، و إذا اختلفت الأمور اتبعت هداك، و كنت و كنت فزدني في عمري، حتى يكبر طفلي، و تربو أمتي. فأوحى الله تعالى إلى النبي، أن قد قال كذا و كذا. و قد صدق و قد زدته في عمره خمس عشرة سنة، و في ذلك ما يكبر طفله، و تربو أمته.

فلما طعن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، قال كعب: لئن سأل الله عمر ليبقينه ربه.

فأخبر بذلك عمر، فقال: اللهم اقبضني إليك غير عاجز و لا ملوم.

 

About these ads